السيد محمد حسن الترحيني العاملي

398

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

تلك الحالة . نعم لو احتمل الأمرين صح ، عملا بأصالة البقاء ( فإن ظهر المخالفة ) بزيادته أو نقصانه فإن كان يسيرا يتسامح بمثله عادة فلا خيار ، وإلا ( تخير المغبون ) منهما ، وهو البائع إن ظهر زائدا ، والمشتري إن ظهر ناقصا ( ولو اختلفا في التغير ( 1 ) قدم قول المشتري مع يمينه ) إن كان هو المدعي للتغير الموجب للخيار والبائع ينكره ، لأن البائع يدعي علمه بهذه الصفة وهو ينكره ، ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه ، فيكون في معنى المنكر ، ولأصالة بقاء يده على الثمن . وربما قيل بتقديم قول البائع ، لتحقق الاطلاع ( 2 ) المجوز للبيع ، وأصالة عدم التغير . ولو انعكس الفرض بأن ادعى البائع تغيره في جانب الزيادة وأنكر المشتري احتمل تقديم قول المشتري أيضا ، كما يقتضيه إطلاق العبارة ( 3 ) ، لأصالة عدم التغير ، ولزوم البيع . والظاهر تقديم قول البائع لعين ما ذكر في المشتري ( 4 ) ، وفي تقديم قول المشتري فيهما ( 5 ) جمع بين متنافيين مدعى ( 6 ) ودليلا ( 7 ) ، والمشهور